الشيخ محمد الصادقي الطهراني
75
رسول الإسلام في الكتب السماوية
هذا وكما مضى من نبوئت هَيِّلِدْ « يستحكم الكلام والخطاب والمدح والتسبيح . . . قانون فوق قانون ، تلاوته تفرح وتشرح الصدر » . وقد نحتمل أن يكون من المبشَّر به في لسان سليمان عليه السلام - إضافة إلى محمّد الأصل - فرعه الأعلى في الملك والسلطان محمد بن الحسن المهدي عليه السلام ، الثاني عشر من خلفاء الرسول محمد صلى الله عليه وآله وآية على ذلك الآية ( 10 ) « إنه بين عشرة آلاف ذو عَلَم رفيع » كما أن المهدي عليه السلام « لا يقوم حتى يكمل له العقد وهو عشرة آلاف » « 1 » وهذا لا ينافي أن « أصحابه كعدد أصحاب بدر 313 نفراً » فإنهم أصحاب الألوية « 2 » أي زعماء جنده ودولته الإلهية الخالدة . ثم لا علينا أن من هذه بشارة للمهدي عليه السلام كيف وهو استمرار لنبي الإسلام وقَبَسْ من أضواء الشمس المحمدية الخالدة ، فإذا كان كله محمداً فمحمد الأصل أحرى بهذه الكلية السامية ، ثم فرعه أو كما قالوا عليه السلام : أوّلنا محمد ، آخرنا محمّد ، أوسطنا محمد ، كلنا محمّد صلى الله عليه وآله . وقد يحتمل أن البشارة تتجه أصالة إلى الرسول الأعظم بشاهد « فمه حلو » فإن حلاة فمه فاقت جميع العالمين ، ثم أخيراً تقصد شخصيته المنفصلة عنه ، الممثلة له بكامله ، وهي الشخصية المهدوية السامية عليه السلام - فالمحمدان مقصودان في هذه البشارة السارَّة . * * * 17 البشارة السابعة عشر وفي تصريحة أخرى كهذه يُعتبر رسول الإسلام مرغوب كافة الطوائف كالنص التالي عن الأصل العبراني من : ( حِجّاي 2 : 7 - 10 ) [ كي كُوهْ آمَرْ أدُوناي صِباؤتْ عود أحَتْ مِعَطْ هِيء
--> ( 1 ) . هكذا في بعض الروايات . ( 2 ) . كما في رواية أخرى .